
هل القطط تسبب العقم للبنات؟ و ما الحل لتربية قطتك بأمان!
تعد القطط من أكثر الحيوانات الأليفة قربا إلى قلوب الكثير من الناس ومع ذلك فإن فكرة تسببها في العقم للفتيات أو الرجال تشكل الخوف الأكبر لدى عشاقها وهي السبب الأساسي وراء تردد البعض في تربيتها داخل المنازل بعد انتشار هذه الشائعة على نطاق واسع في العالم كله فهل تمثل القطط خطرا حقيقيا على المرأة وتسبب لها العقم أو الإجهاض سنعرف الإجابة المفصلة عن كل ذلك في السطور التالية من موقع قطوات
البحق العلمي يؤكد أن القطط بحد ذاتها لا تسبب العقم مطلقا سواء للنساء أو الرجال ولكن الخوف السائد يرتبط بطفيل معين قد يحمله الجهاز الهضمي للقطط المصابة ويعرف هذا الطفيل باسم التوكسوبلازما وهو المسبب للمرض الشهير بداء القطط
ينتقل هذا الطفيل إلى الإنسان في حال التعامل المباشر مع فضلات قطة مصابة دون اتخاذ إجراءات النظافة اللازمة أو عبر تناول لحوم غير مطهوة جيدا وخضروات ملوثة وليس من مجرد اللعب مع القطة أو ملامسة فرائها نظيفا
بالنسبة لتأثير هذا المرض على النساء فإن العدوى لا تسبب العقم الدائم وإنما قد تؤدي إلى مخاطر على الجنين في حال أصيبت المرأة بالعدوى لأول مرة أثناء فترة الحمل بالذات حيث يمكن أن يتسبب الطفيل في حدوث الإجهاض أو تشوهات للجنين إذا لم يتم علاج الأمر طبيا تحت إشراف الطبيب المختص أما إذا أصيبت المرأة بالعدوى وتلقت العلاج قبل الحمل بفترة كافية فإن جسمها يشكل مناعة قوية تحمي جنينها مستقبلا
أما بالنسبة للرجال فإن الشائعات التي تربط بين تربية القطط وعقم الرجال لا أساس لها من الصحة علميا حيث لا يؤثر هذا الطفيل على الخصوبة أو القدرة الإنجابية لديهم بأي شكل من الأشكال
لتفادي أي مخاطر محتملة والاستمتاع بتربية القطط بأمان ينصح الأطباء بضرورة غسل الأيدي جيدا بعد تنظيف صندوق الفضلات أو تفويض شخص آخر بهذه المهمة خلال فترة حمل المرأة مع الحرص على إطعام القطط أطعمة مطهوة أو معلبة مخصصة لها ومنعها من الصيد في الخارج إضافة إلى الاهتمام بالفحوصات الدورية والتحصينات الطبية لها بالعيادة البيطرية وبذلك تصبح تربية القطط آمنة تماما ولا تشكل أي عائق أمام حلم الأمومة أو الإنجاب
هل القطط تسبب العقم للبنات؟
تتلخص الإجابة في كلمة نعم ولا في الوقت ذاته فالقطط قد تساهم أحيانا في إصابة البشر بمشاكل صحية على الإنجاب خاصة لدى الفتيات ولكن الأمر لا يحدث تلقائيا بل يرتبط بأسباب وعوامل معينة إذا جرى تجنبها بوعي يمكن تربية القطط داخل المنزل بأمان تام ودون أي قلق
تؤثر يعود السبب العلمي وراء ذلك إلى طفيلي معروف باسم توكسوبلازما غوندياي أو ما يطلق عليه داء المقوسات وينتقل هذا الطفيلي إلى القطط نتيجة اصطيادها للقوارض والطيور المصابة أو تناولها اللحوم النيئة وغير المطهوة جيدا أو حتى جراء اختلاطها بفضلات قطط أخرى حاملة للمرض وتعد القطط العائل الأساسي والأشهر لهذا الطفيلي الذي يمكنه الانتقال للأسف من الحيوان إلى البشر مسببا تشوهات خلقية للأجنة أو الإجهاض كما قد يشكل خطورة على حياة الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة
عندما يصاب القط بداء المقوسات يتجه الطفيلي مباشرة إلى أمعائه ويتكاثر داخلها ويبدأ القط المصاب في طرد بويضات طفيل التوكسوبلازما عبر برازه لفترة تستمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من بداية إصابته بالعدوى وهنا تكمن نقطة الخطر حيث ينتقل الطفيلي إلى الفتيات أو المربين عند القيام بتنظيف صندوق فضلات القطة دون ارتداء قفازات واقية أو ملامسة البراز بشكل مباشر دون غسل الأيدي جيدا بالماء والصابون قبل تناول الطعام مما يسمح للطفيل بدخول الجسم عن طريق الفم ويتسبب في مخاطر صحية قد تصل في بعض الحالات المتقدمة أو المهملة طبيا إلى التأثير على سلامة الحمل والإنجاب
مخاطر توكسوبلازما القطط على البنات




عند تعرض المرأة الحامل لعدوى داء المقوسات خلال الشهور الأولى من رحلة الحمل فإن الطفيلي يتسلل من جسدها ليعبر المشيمة وصولا إلى الجنين مما يتسبب في عواقب وخيمة تؤدي في نسبة من الحالات إلى حدوث الإجهاض المبكر أو وفاة الجنين داخل الرحم وفي نسب أخرى متفاوتة من الحالات المتبقية قد يولد الطفل مصابا بمشكلات صحية خطيرة تشمل نوبات الصرع أو التخلف العقلي والاضطرابات الذهنية بالإضافة إلى الحول وضعف الرؤية الشديد وقد يصل الأمر في حالات نادرة جدا إلى الإصابة بالعمى الكلي
ومن الضروري الإشارة إلى أن داء التوكسوبلازما قد يصيب النساء في مختلف المراحل سواء كن حوامل أو غير حوامل ومع ذلك فإن الدراسات الطبية تؤكد أنه من غير المحتمل تماما أن تتعرض النساء اللواتي أصبن بالعدوى وتلقين العلاج قبل حدوث الحمل لخطر العقم أو مشاكل الإنجاب المستقبلية نظرا لتشكل مناعة في أجسادهن ضد هذا الطفيلي
أعراض داء المقوسات عند القطط
تظهر على القط المصاب بداء المقوسات مجموعة من الأعراض والعلامات الصحية التي يجب الانتباه إليها وتتضمن حالة من الاكتئاب والنفور مع الرغبة المستمرة في القيء والارتفاع الملحوظ في درجة حرارة الجسم أو الحمى بالإضافة إلى فقدان الوزن بشكل تدريجي وملاحظة الخمول العام وضعف الحركة ويرافق ذلك ألم شديد في منطقة البطن وإسهال مستمر مع ارتعاش في الجسد وفقدان تام للشهية تجاه الطعام كما قد يلاحظ المربي وجود التهاب في العين وضبابية في الرؤية لديها مع ضعف عام في العضلات وعدم القدرة على القفز أو اللعب كالمعتاد
وبالطبع يفرض هذا الوضع ضرورة التوجه الفوري ومتابعة الأمر بعناية فائقة عند طبيب بيطري مختص من أجل إجراء الفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية اللازمة للقط المصاب مع قياس مستوى طفيل التوكسوبلازما في الدم بدقة لتحديد بروتوكول العلاج المناسب لضمان سلامة الحيوان والأفراد المحيطين به في المنزل
كيفية الوقاية من العقم الذي تسببه القطط
تعتمد الوقاية من داء المقوسات لدى القطط بشكل أساسي على الالتزام التام بقواعد النظافة العامة وإطعام القطط لحوما مطهية بشكل جيد والابتعاد تماما عن تقديم اللحوم النيئة لها مع الحرص على غسل الفواكه والخضروات جيدا قبل تناولها أو تقديمها
ومن الإجراءات الوقائية الهامة كذلك العمل على تغطية صندوق الرمل الخارجي لمنع القطط الأخرى الغريبة من استخدامه ونقل العدوى بالإضافة إلى ضرورة غسل اليدين بالماء والصابون جيدا بعد اللعب مع القطط كإجراء احترازي يضمن السلامة
كما يتوجب على المربين ارتداء قفازات واقية أثناء تنظيف صندوق الفضلات من مخلفات القطط بشكل يومي مع الحرص على غسل اليدين بعناية فائقة بعد الانتهاء من هذه العملية مباشرة أما إذا كانت المربية حاملا فمن الأفضل والأكثر أمانا لها أن تترك مهمة تنظيف صندوق الفضلات بالكامل لشخص آخر طوال فترة الحمل
ويوصى كذلك بأهمية إبقاء القطط الأليفة داخل المنزل لأطول فترة ممكنة وتجنب تركها تتجول في الخارج لمنعها من الاختلاط بحيوانات الشارع أو اصطياد القوارض والطيور التي تعد المصدر الرئيسي لحمل هذا الطفيلي ونقله وبذلك تضمن العائلة بيئة صحية وآمنة للجميع
الخلاصة: هل تربية القطط تسبب العقم؟
تؤكد الحقائق الطبية أن تربية القطط في حد ذاتها لا تعد سببا في حدوث العقم مطلقا كما أن احتمالات الإصابة بمشاكل في الخصوبة نتيجة لمس هذه الحيوانات الأليفة أو تقديم الرعاية اليومية لها هي احتمالات ضئيلة وشبه منعدمة ومع ذلك يظل من الضروري للغاية تجنب ملامسة براز القطط بشكل مباشر وبأي حال من الأحوال وذلك لمنع انتقال طفيل التوكسوبلازما من القطة المصابة إلى الإنسان حيث يمكن أن يتسبب هذا الطفيل في مخاطر جسيمة للحوامل مثل التعرض للإجهاض المفاجئ أو إلحاق أضرار ومشاكل صحية دائمة بسلامة وجسد الجنين